محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )

68

الإيمان

بيني وبين مسجد قومي . فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أفعل إن شاء الله » . قال : فمر على أبي بكر فاستتبعه فانطلق معه فاستأذن عليه فدخل عليه فقال وهو قائم : أين تريد أن أصلي ، فأشرت له حيث أريد ، فصلى ركعتين ، ثم حبسناه على خزيرة صنعناها له ، فدخل عليّ فسمع به الدار يعني أهل القرية . فثاروا إليه حتى امتلأ البيت ، فقال رجل : أين مالك بن الدخشن ، أو الدخشن ، فقال رجل : إن ذلك رجل منافق لا يحب الله ولا رسوله . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقله وهو يقول : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله » . فقال : يا رسول الله أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين فقال : « لا تقله وهو يقول : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله » . قال : بلى يا رسول الله . قال : « لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم على النار » . قال محمود : فحدثت بهذا الحديث نفرا منهم أبو أيوب . فقال : ما أظن أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال ما قلت . فحلفت إن رجعت إلى عتبان أن أسأله . فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب بصره . وهو إمام قومه فجلست إلى جنبه فسألته فحدثنيه كما حدثني أول مرة . ا ه . * * * ( 22 ) ذكر ما يدل على أنّ قول لا إله إلا الله يوجب اسم الإسلام ويحرم مال قائلها ودمه [ 51 ] أخبرنا محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن عتبان لقيته فقلت : حديث بلغني عنك . فذكر الحديث . ا ه . [ 52 ] أنبأ عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا أبو مسعود ، أنبأ شبابة بن سوار . ( ح ) وأنبأ محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان الدمشقي ، وأحمد بن عبيد